تركي الدخيل، كان في أفغانستان !

كنت في أفغانستان لـ تركي الدخيل

“كنت في أفغانستان” بلا شك كان أحد أبرز العناوين في معرض الرياض الدولي للكتاب لعام 2008 .. وذلك ليس بغريب في الحقيقة، فالإعلامي الشهير تركي الدخيل، استطاع اثبات نفسه في الساحة وتكوين قاعدة جماهيرية مهولة في فترة قياسية مع مكتبة مقتصرة على 3 كتب فقط حتى الآن وجميعها تصنف من الكتب الأكثر مبيعاً على المستوى العربي!!

وكما بنى قاعدته الجماهيرية في من قياسي، فقد استطاع أيضاً التقدم في المستوى الروائي بسرعة كبيرة أيضاً، حيث كان كتابه الأول [ذكريات سمين سابق] متواضعاً، بينما كتابه الثاني [سعوديون في أمريكا] جيداً واستطاع التفوق على سابقه في كل شيء، أما أحدث أعماله والرحلة الأفغانية، فهي وبدون أدنى شك قمة أعمال الدخيل!

انتهيت من قراءة الكتاب قبل فترة قصيرة .. وأستطيع القول بكل ثقة أنه تفوق على كل التخيلات التي وضعتها له، كتاب ذو مستوى أدبي رفيع، ممتاز في محتواه، رائع في أسلوبه .. يجذبك من أول نظرة للغلاف ذو اللون الأسود الكئيب المختلط بنظرات طفل أفغاني بريء، حتى آخر صفحة من مذكرات الدخيل في الأراضي الأفغانية.

يتحدث الدخيل في كتابه عن رحلته لأفغانستان عندماً كان صحافياً في جريدة الحياة في العام 1998، في ذروة الحرب الداخلية بين طالبان وتحالف الشمال .. يبدأ بمقدمة ذكية تتحدث عن تفكيره عندما كان شاباً بالجهاد في افغانستان، ويعرض صورة الشعب السعودي آنذاك ونظرتهم للشعب الأفغاني الشقيق وإخلاصهم له .. بعد المقدمة السريعة، يبدأ الدخيل في التوغل في ذكريات رحلته المرعبة، من وصوله للأراضي الأفغانية، استقبالهم له، التنقل بين أراضي طالبان وأراضي مسعود، المواقف المميتة التي تعرض لها، وبين هذا وذاك يقوم بعرض الكثير من المعلومات المفيدة حول الشخصيات الأفغانية والإسلامية البارزة آنذاك عن طريق بعض المقابلات التي أجراها أثناء إقامته السريعة هناك.

أعتقد أنني خرجت من الكتاب بعدة فوائد، لعل أهمها معلومات كثيرة عن الشعب والقيادة الأفغانية التي كنت أجهل عنها الشيء الكثير .. ولعل أهم ما سهّل الاستفادة من هذا الكتاب هو طريقة السرد الصحافية، حيث يطرح الدخيل أفكاره بصورة مقالية حيادية بحتة بصورة مقالية بسيطة ..

من الإضافات الجميلة للكتاب ملحق خاص بالصور التي التقطها الدخيل في أفغانستان، على الرغم من أنها تظهر باللون الأسود والأبيض فقط إلا أنك تستطيع التماس جمال الصور وعذوبتها .. كثير من المناظر الطبيعية الخلابة التي تأسر القلوب، تليها صور لأراضي أفغانية كانت في غاية لجمال شوهتها آثار الحروب .. وأيضاً تجد بعض الصور التي التقطها الدخيل مع بعض أبرز الشخصيات الأفغانية التي قابلها الكاتب في رحلته ..

استمتعت بقراءة الكتاب وأنصح به وبقوة، “كنت في أفغانستان” لـ تركي الدخيل، يقع تقريباً في حدود 200 صفحة من نشر العبيكان.

تمنياتي لكم بقراءة ممتعة 🙂

Advertisements

2 تعليقان

  1. روعة ..
    سأبحث عنه في العبيكان 🙂
    شكراً لك ..

  2. حيّاك الله بندر .. نوّرت البلوق 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: